الصوديوم

يعدّ الصوديوم (بالإنجليزية: Sodium) أحد المعادن الموجود بشكلٍ طبيعيٍ في معظم الأطعمة، ومن الجدير بالذّكر أنّ أكبر مصدر من مصادر الصوديوم الغذائية هو كلوريد الصوديوم أو ملح الطعام،[١] وتُقدّر الاحتياجات اليومية من الصوديوم بما يقارب 500 مليغرامًا أي 0.1 ملعقة صغيرة، اللازمة لإتمام بعض الوظائف الحيوية، منها؛ توصيل النبضات العصبية، وانقباض العضلات وانبساطها، والحفاظ على توازن الماء والمعادن، كما يجب عدم الإكثار من تناول الصوديوم؛ لأنّه يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، والسكتة الدماغية، ويمكن أن يتسبب في فقدان الكالسيوم، والذي يمكن أن يتمّ سحبها من العظام.[٢]


استخدامات الصوديوم

يوجد الصوديوم في الأطعمة بشكلٍ طبيعيّ مثل؛ الخضروات الطازجة، والبقوليات، والفواكه، كما تحتوي صودا الخبز على الصوديوم أيضًا، ولكن ما يقارب 75-90% من الصوديوم الذي يتم تناوله يأتي من الملح المُضاف إلى الأطعمة،[٣] ولا بد من تناول الأطعمة التي تحتوي عليه بشكل طبيعي لدوره الأساسي في بعض الوظائف الحيوية، ونذكر منها:[٤]

  • يعالج انخفاض الصوديوم في الدم (بالإنجليزية: Hyponatremia): يساعد إعطاء محاليل كلوريد الصوديوم عن طريق الوريد للمرضى الذين يعانون من انخفاض معتدل، أو شديد في مستويات الصوديوم في الدم على تقليل الأعراض التي يسببها انخفاض مستويات الصوديوم، وذلك تحت إشراف الطبيب المختص.
  • قد يساعد على علاج التليّف الكيسي (بالإنجليزية: Cystic fibrosis): عند استنشاق الصوديوم مع الدواء، فإنه يعمل على توسيع ممرات الهواء، وإنّ محاليل كلوريد الصوديوم بنسبة 3-7% والتي تسمّى المحلول الملحي مُفرط التوتر، تقلل انسداد مجرى الهواء على المدى القصير، وتقلل من مشاكل الرئة، وتحسّن نوعية الحياة للمرضى المصابين بالتليّف الكيسي على المدى الطويل، وذلك تحت إشراف الطبيب المختص.
  • قد يقلل من تدهور وظائف الكلى الناجم عن مضاد الفطريات أمفوتريسين ب (بالإنجليزية: Amphotericin B): يؤدي أخذ محلول كلوريد الصوديوم عن طريق الفم أو عن طريق الوريد للمرضى الذين يتلقون علاج أمفوتريسين ب إلى تقليل تدهور وظائف الكلى الناجم عن الأمفوتريسين ب، وذلك تحت إشراف الطبيب المختص.
  • يحسّن النمو والتطور عند الخدج: تُظهِر إحدى الدراسات أنّ إضافة الصوديوم إلى الحليب الصناعي الذي يتناوله الأطفال الخدج يُحسّن من زيادة الوزن لديهم، ولكن هناك حاجة للمزيد من الأبحاث.
  • يتحكم في توازن الماء والمعادن: ينظم الصوديوم الكمية الإجمالية للماء في الجسم، كما يلعب انتقال الصوديوم داخل وخارج الخلايا الفردية دورًا في وظائف الجسم الحيوية.[٥]
  • يستخدم في العديد من العمليات الحيوية: يستخدم الصوديوم في عدد من الوظائف في الجسم، وخاصة في وظائف الدماغ، والجهاز العصبي، كما يستخدم في الإشارات الكهربائية للتواصل بين الخلايا.[٥]
  • يستخدم لنقل النبضات العصبية: ينتج انتقال النبضات العصبية من نقل كاتيونات الصوديوم (بالإنجليزية: Sodium cations) إلى الخلية العصبية؛ مما يؤدي إلى إنشاء جهد بين الخلية العصبية والبيئة المحيطة بها خارج الخلية.[٦]
  • امتصاص العناصر الغذائية: يعدّ الصوديوم ضروريًا لامتصاص العناصر الغذائية في الأمعاء الدقيقة، كما يعدّ مهمًا لإعادة امتصاص العناصر الغذائية في الكلى.[٦]
  • يؤثر على انقباض وانبساط العضلات.[٣]
  • استخدامات أخرى للصوديوم لا يوجد عليها أدلة علمية كافية:[٤]
  • متلازمة جفاف العين.
  • مشاكل الكلى الناتجة عن الصبغات المستخدمة في بعض فحوصات الأشعة السينية.
  • تقرحات الفم.
  • التهاب باطن العين.
  • الإنتان (بالإنجليزية: Sepsis) أو ما يعرف بعفن الدم.
  • التهاب الحلق.
  • تقليل تورّم الدماغ والضغط داخل الجمجمة.


الكمية الموصى بها من الصوديوم

تُوازِن الكليتان كمية الصوديوم المخزنة في الجسم بشكلٍ طبيعيٍ من أجل التّمتع بصحةٍ مثالية، وتوصي الإرشادات الغذائية للأمريكيين (بالإنجليزية: The Dietary Guidelines for Americans) بالحدّ من تناول الصوديوم إلى أقل من 2300 مليغرامًا في اليوم، ويجب الأخذ بعين الاعتبار أن هذه النسبة هي الحد الأعلى الموصى به،[٧] ويُفضَل أن لا يزيد هذا المُتناول عن 1500 مليغرامًا يوميًا لمعظم البالغين، وتجدر الإشارة إلى أنّ تقليل هذا المُتناول إلى 1000 مليغرامًا يوميًا يمكن أن يُحسّن ضغط الدم وصحة القلب بشكلٍ كبير،[٨] فعلى سبيل المثال يحتوي كوب من السبانخ 23.7 مليغرام من الصوديوم.[٩]


مصادر الصوديوم

المصادر الطبيعية

تحتوي بعض الأطعمة بشكل طبيعي على الصوديوم، وعلى الرغم من عدم احتوائها على كمية كبيرة من الصوديوم، إلا أن تناول هذه الأطعمة يضيف إلى محتوى الجسم الكلي من الصوديوم،[٧] وتشمل هذه الأطعمة:[٧]

  • الخضروات كالشمندر.
  • منتجات الألبان.
  • اللحوم الطازجة.
  • المحار.


الأطعمة المصنعة والجاهزة

يأتي معظم المُتناول من الصوديوم من الأطعمة المصنعة والجاهزة، التي تعد غنيّة بالملح والإضافات التي تحتوي على الصوديوم، وهي من الأغذية التي يجب التقليل من تناولها، وتشمل هذه الأطعمة:[٧]

  • الخبز.
  • البيتزا.
  • اللحوم المجمدة.
  • اللحم المقدّد.
  • الجبن المصنع.
  • الشوربات المصنعة.
  • الأطعمة السريعة.


ملح الطعام

يعد ملح الطعام من مصادر الصوديوم التي يجب الانتباه لها ولكمياتها المتناولة، إذ يستخدم في العديد من الوصفات التي تتطلب إضافته، كما يُملّح العديد من الأشخاص طعامهم على المائدة لرغبتهم بتناوله والإحساس بمذاقه بشكل أكبر، ومن الممكن أن تحتوي بعض أنواع التوابل والصلصات التي يتم إضافتها للأغذية على الصوديوم أيضًا، وبالتالي فإنه من الممكن أن يتم تناول كميات كبيرة من الصوديوم، فعلى سبيل المثال؛ تحتوي الملعقة الكبيرة من صلصة الصويا على حوالي 1000 مليغرامًا من الصوديوم.[٧]

المراجع

  1. "What is the definition of sodium?", webmd, 27/10/2020, Retrieved 9/2/2021. Edited.
  2. "Salt and Sodium", HARVARD T.H. CHAN, Retrieved 9/2/2021. Edited.
  3. ^ أ ب Julia Haskins (29/9/2018), "Sodium Chloride", healthline, Retrieved 9/2/2021. Edited.
  4. ^ أ ب "SODIUM", webmd, Retrieved 9/2/2021. Edited.
  5. ^ أ ب "Electrolytes", medicinenet, Retrieved 9/2/2021. Edited.
  6. ^ أ ب is essential for nutrient,their way to the blood. "Sodium", UH Pressbooks The University of Hawai, Retrieved 9/2/2021. Edited.
  7. ^ أ ب ت ث ج "Sodium: How to tame your salt habit", mayoclinic, 29/6/2019, Retrieved 9/2/2021. Edited.
  8. "How much sodium should I eat per day?", American Heart Association, 23/5/2018, Retrieved 9/2/2021. Edited.
  9. "Sodium", myfooddata, Retrieved 30/3/2021. Edited.