فيتامين د هو أحد الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون، ولفيتامين د العديد من الوظائف، فهو ضروري لتحسين امتصاص الكالسيوم والفسفور في المعدة، كما تم ربط انخفاض مستويات فيتامين د بعواقب صحيّة كثيرة؛ منها زيادة خطر الإصابة بهشاشة العظام، وضعف العضلات، والاكتئاب، وغيرها، وفي الآونة الأخيرة أصبحت الأبحاث تهتم بشكلٍ أكبر حول تأثير هذا الفيتامين على الخصوبة والقدرة الإنجابيّة.[١][٢]


هل فيتامين د ينشط المبايض وما علاقته بتكيس المبايض؟

إنّ نقص فيتامين د هو من أكثر أنواع النقص شيوعاً في جميع أنحاء العالم، حيث إنّ 67-85% من النساء المصابات بمتلازمة تكيُّس المبايض لديهنّ مستويات منخفضة من فيتامين د في الدم، وكان هناك تضارب بين نتائج الدراسات حول ما إذا كان لفيتامين د دوراً في الصحة الإنجابيّة للإنسان أم لا، وفيما يأتي بعض نتائج هذه الدراسات:[٣]

  • أجريت إحدى الدراسات لمعرفة العلاقة بين نقص فيتامين د والقدرة الإنجابية للنساء لدى 607 امرأة مصابة بمتلازمة تكيُّس المبايض، و674 أخرى مصابة بالعقم غير المبرّر، وكانت نتيجة الدراسة كما يأتي:[٤]
  • فيما يتعلق بالنساء المصابات بتكيس المبايض، فإنّ اللواتي تعانين من نقص فيتامين د (أقل من 20 نانوغرام لكل لتر) لديهنّ فرصة إباضة أقل من النساء اللواتي لا تعانين من النقص، كما لديهنّ فرصة أقل لولادة طفل على قيد الحياة بنسبة 40%.
  • لم يكن هناك ارتباط كبير بين نقص فيتامين د ونشاط المبيضين لدى المشتركات المصابات بالعقم غير المبرر، ولكن بشكلٍ عام قد يثبت في المستقبل ومع المزيد من الأبحاث أنّ علاج نقص فيتامين د مهماً للعديد من النساء المصابات بالعقم.
  • في دراسة صغيرة أجريت على 59 امرأة كانت 29 منهنّ مصابة بمتلازمة تكيُّس المبايض و30 أخرى غير مصابة بمتلازمة تكيُّس المبايض، وكانت 83% من المشتركات تعانين من نقص في مستويات فيتامين د، وفي نتيجة الدراسة تبيّن أنّ هنالك علاقة إيجابية بين مستويات فيتامين د القليلة في الدم وانخفاض معدل الإخصاب لدى النساء المصابات بمتلازمة تكيُّس المبايض، وبيّنت الدراسة أنّ هناك الحاجة لمزيد من الدراسات لتوضيح هذه العلاقة.[٣]


الاحتياجات اليوميّة من فيتامين د وأهم مصادره

تتمثل الاحتياجات اليوميّة من فيتامين د للنساء البالغات (19-50 سنة) بـ 600 وحدة دولية، ويتكون فيتامين د في الجسم عند تعّرض الجلد لأشعة الشمس، ولهذا السبب يسمّى بفيتامين الشمس، بالإضافة إلى أنّ هنالك بعض الأطعمة التي تحتوي على فيتامين د؛ مثل سمك السلمون، والتونة المعلّبة، وكبد البقر، وصفار البيض، والسردين، وزيت سمك القد، والفطر، والأطعمة المدعمة بفيتامين د، وغيرها.[٥]


الفئات الأكثر عُرضة لنقص فيتامين د

بالنسبة لأغلب الأشخاص، يعد تناول الأطعمة المدعّمة بفيتامين د وتعريض أنفسهم للقليل من أشعة الشمس أمراً ضروريًّا للحفاظ على حالة فيتامين د الصحيّة، ومع ذلك قد تحتاج بعض المجموعات إلى مكمّلات غذائيّة لتلبية احتياجاتهم من فيتامين د في حال وجود نقص وذلك بعد استشارة الطبيب، والمجموعات الآتية هي في الأغلب مرجّح أن يكون لديها نقص في مستويات فيتامين د:[٦]

  • الأشخاص الذين يعانون من مشاكل تحد من امتصاص الدهون: وذلك لأنّ فيتامين د من الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون (بالإنجليزيّة: Fat soluble vitamins)، ويرتبط سوء امتصاص الدهون بحالات طبيّة عديدة تشمل؛ منها أمراض الكبد، والتليُّف الكيسي، ومرض كرون، والسلياك، والتهاب القولون التقرُّحي، وغيرها، لذلك قد يحتاج هؤلاء الأفراد إلى مكمّلات فيتامين د.
  • أصحاب البشرة الداكنة: يمتلك أصحاب البشرة الداكنة كمية أكبر من صبغة الميلانين (بالإنجليزيّة: Melanin) تحت الجلد، وتتسبب الكميّات الكبيرة من هذه الصبغة في تقليل قدرة الجلد على إنتاج فيتامين د عند تعّرضه لأشعّة الشمس.
  • الأفراد الذين يعانون من السمنة المفرطة: من الجدير بالذكر أنّ الأفراد الذين يعانون من السمنة - أي مؤشر كتلة جسم تساوي 30 أو أكثر- لديهم مستويات فيتامين د أقل من الأفراد غير المصابين بالسمنة المفرطة، وذلك لأنّ الكميات المرتفعة من الدهون تحت الجلد تحبس في داخلها كميات أكبر من فيتامين د، لذلك لا يكون فيتامين د متحرر لاستخدامه بشكل طبيعي في الجسم.
  • الأشخاص الذين خضعوا لجراحة قص المعدة: حيث يمكن أن يصاب هؤلاء الأشخاص بنقص فيتامين د لأنّ في هذا النوع من الجراحات يتم إزالة جزء من الأمعاء الدقيقة، وهو المكان الذي يتم فيه امتصاص فيتامين د في الجسم.
  • الأشخاص الذين لا يتعرضون لأشعة الشمس بشكلٍ كبير: إنّ قلة التعرض لأشعة الشمس والمكوث وقت طويل في المنزل هم أكثر عرضة للإصابة بنقص في مستويات فيتامين د، كما أنّ استخدام واقي الشمس بشكلٍ مستمر أيضاً يمكن أن يقلل من فرصة تكوين فيتامين د في البشرة.

المراجع

  1. David McNamee (15/8/2014), "Women using IVF 'half as likely to conceive if vitamin D deficient'", medicalnewstoday, Retrieved 29/3/2021. Edited.
  2. Ryan Raman (28/4/2018), "How to Safely Get Vitamin D From Sunlight", healthline, Retrieved 29/3/2021. Edited.
  3. ^ أ ب Thomas Cunningham, Victoria Allgar, Stephen Atkin and others (14/10/2016), "The effects of Vitamin D on the outcomes of controlled ovarian stimulation in women with and without Polycystic Ovary Syndrome undergoing in vitro fertilisation", BioScientifica, Folder 44, Page 1. Edited.
  4. Samantha Butts, David Seifer, Nathanael Koelper, and others (3/8/2018), "Vitamin D Deficiency Is Associated With Poor Ovarian Stimulation Outcome in PCOS but Not Unexplained Infertility ", The Journal of Clinical Endocrinology & Metabolism, Issue 2, Folder 104, Page 369-378. Edited.
  5. "Vitamin D", ods.od.nih, 26/3/2021, Retrieved 29/3/2021. Edited.
  6. "Vitamin D", nih, 9/10/2020, Retrieved 26/2/2021. Edited.